المحقق الحلي

253

المعتبر

مسألة : الالتفات يمينا " وشمالا ينقض ثواب الصلاة ، والالتفات إلى ما وراءه يبطلها لأن الاستقبال شرط صحة الصلاة فالالتفات بكله تفويت لشرطها . ويؤيد ذلك رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ) ( 1 ) إن الله تعالى يقول لنبيه في الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 2 ) . وأما كراهية الالتفات يمينا " وشمالا بوجهه مع بقاء جسده مستقبلا فلرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا " إن كنت قد تشهدت فلا تعد ) ( 3 ) وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 4 ) . مسألة : والكلام بحرفين فصاعدا " يبطل الصلاة عمدا " لا سهوا " ، وعليه علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إن كان لمصلحة لم يبطلها ولو كان لغير الصلاة كأن يقول للأعمى : البئر أمامك أو ينبه من يحترق ، والاتفاق على أن العمد لغير مصلحة يبطلها ، والكلام جنس يقع على القليل والكثير والكلم جمع كلمة نبق ونبقة مثل سبق . ودل على أن ما تركب من حرفين كلمة قسمة سيبويه الكلام إلى اسم ، وفعل ، وحرف مثل من وعن وتسمية ذلك كلمة يستلزم وقوع الكلام الذي هو الجنس عليه ، أما الدليل على أن العمد يبطل فقوله عليه السلام ( إنما صلاتنا هذه تكبير وتسبيح وقرآن ليس فيها شئ من كلام الناس ) ( 5 ) وهو خبر يراد به النهي فيكون منافيا " للصلاة .

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 9 ح 3 . 2 ) سورة البقرة : 144 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 3 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 3 ح . 3 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 249 .